السيد علي الحسيني الميلاني
105
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
الضعفاء ، وأورد له عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس : إن عليّاً خطب بنت أبي جهل ، فبعث إليه النبي صلّى اللّه عليه وآله : إن كنت متزوّجاً فردّ علينا ابنتنا » ( 1 ) . والحديث عن ( علي بن الحسين ) رواه ابن حجر العسقلاني ، ثم قال : « وأصل الحديث في الصحيح من حديث المسور أنه حدّث به علي بن الحسين » ( 2 ) . فالإمام عليه السلام يرويه - فيما يزعمون - عن المسور . وسيأتي الكلام عليه . والحديث عن ( عبد اللّه بن الزبير ) رواه الترمذي وأحمد والحاكم عن : أيوب السختياني عن ابن أبي مليكة عنه ( 3 ) . قال الترمذي : يحتمل أن يكون ابن أبي مليكة سمعه من المسور وعبد اللّه ابن الزبير جميعاً . قال ابن حجر : « ورجّح الدارقطني وغيره طريق المسور ، وهو أثبت بلا ريب ، لأن المسور قد روى في هذا الحديث قطعة مطوّلة قد تقدّمت في باب أصهار النبي . نعم ، يحتمل أن يكون ابن الزبير سمع هذه القطعة فقط ، أو سمعها من المسور فأرسلها » ( 4 ) . قلت : إن كان عبد اللّه بن الزبير قد سمعها من المسور فأرسلها ، فالكلام على حديث مسور سيأتي بالتفصيل . وإن كان هو الراوي بأن يكون قد سمع الخبر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو طفل ، فإن عبد اللّه لا تسمع روايته مثل هذا الخبر ؛ لأن عبد اللّه بن الزبير كان من أعداء أهل البيت ، وهو السبب في انحراف والده الزبير عن علي عليه السلام ، قال أمير المؤمنين : « ما زال الزبير يعدّ منا أهل البيت حتى نشأ عبد اللّه » ( 5 ) .
--> ( 1 ) لسان الميزان 4 / 97 . ( 2 ) المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية 4 / 67 . ( 3 ) سنن الترمذي 5 / 360 ، مسند أحمد 4 / 5 ، المستدرك 3 / 159 . ( 4 ) فتح الباري - شرح صحيح البخاري 7 / 68 . ( 5 ) الإستيعاب في معرفة الأصحاب 3 / 906 .